المحقق الحلي

307

شرائع الإسلام

بدو صلاحها عاما ، إلا إن ينضم إليها ما يجوز بيعه ( 403 ) ، أو بشرط القطع أو عامين فصاعدا . ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة ( 404 ) ، قيل : لا يصح ، وقيل : يكره ، وقيل : يراعى حال السلامة ( 405 ) ، والأول أظهر . ولو بيعت مع أصولها جاز مطلقا ( 406 ) . وبدو الصلاح : أن تصفر ، أو تحمر ، أو تبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة ( 407 ) . وإذ أدرك بعض ثمرة البستان ، جاز بيع ثمرته أجمع ( 408 ) . ولو أدركت ثمرة بستان ، لم يجز بيع ثمرة البستان الآخر ، ولو ضم إليه ، وفيه تردد . وأما الأشجار : فلا يجوز بيعها ( 409 ) ، حتى يبدأ صلاحها . وحده أن ينعقد الحب ، ولا يشترط زيادة عن ذلك ، على الأشبه . وهل يجوز بيعها سنتين فصاعدا قبل ظهورها ؟ قيل : نعم ، والأولى المنع لتحقق الجهالة ( 410 ) . وكذا لو ضم إليها شيئا قبل انعقادها . وإذا انعقد ، جاز بيعه مع أصوله ومنفردا ، سواء كان بارزا كالتفاح والمشمش والعنب ، أو في قشر يحتاج إليه لادخاره كالجوز في القشر الأسفل ، وكذا اللوز ، أو في قشر لا يحتاج إليه كالقشر الأعلى للجوز والباقلى الأخضر والهرطمان والعدس ، وكذا السنبل ، سواء كان بارزا كالشعير أو مستترا كالحنطة ، منفردا أو مع أصوله ، قائما وحصيدا ( 411 ) . وأما الخضر ( 412 ) : فلا يجوز بيعها قبل ظهورها . ويجوز بعد انعقادها لقطة واحدة ولقطات ( 413 ) .

--> ( 403 ) من شئ معلوم ، لكتاب معين ، وأرض معينة ، أو فرش معين ، وهكذا . ( 404 ) وهي ( 1 ) قبل بدو الصلاح ( 2 ) بدون الضميمة ، ( 3 ) بلا اشتراط القطع على البائع . ( 405 ) ( يراعي ) أي : ينتظر ، فإن بقي التمر سالما صح البيع ، وأن فسد التمر ، بطل البيع ( 406 ) ( مع أصولها ) أي : مع النخلة ، ( جاز ) . لأنه مع الضميمة ( مطلقا ) أي : سواء عاما أو عامين ، وسواء اشترط القطع أم لا . ( 407 ) أي : الفساد . ( 408 ) لأنه من الضميمة التي يجوز . ( 409 ) أي : بيع ثمرتها منفردة . ( 410 ) قلعها لم تحمل ثمرا . ( 411 ) ( الهرطمان ) - كما في أقرب الموارد - بضم الأول والثالث وسكون الثاني - ( حب متوسط بين الشعير والحنطة ، قيل هو العصفر ، وقيل الجلبان ) ( قائما ) أي : لم يقطع ( حصيدا ) أي : مقطوعا . ( 412 ) على وزني ( قفل وصرد ) جمعان ل‍ ( الخضرة ) على وزن ( جملة ) ، هي كل شئ له أصل من أمثال الخيار ، والباذنجان ، والطماطة ، والبقل ، والمباطخ . ( 413 ) يقال في حصد الخضر مرة واحدة ( لقطة ) ومرات يقال ( لقطات ) ، لأن الخضر غالبا تثمر فإذا حصد ، أثمر ثانيا ، فإذا حصد ، أثمر : ثالثا ، وهكذا في كل سنة عدة مرات .